|
سعياً وراء الدعاء
..
لسماحة المرجع احمد الحسني البغدادي
-
الحلقة الاولى
الدعاء .. إنشداد نحو الله
ولد الإنسان مشدوداً بطبيعته الفطرية .. وتوجهه
الداخلي الى الدعاء ، لأن علاقته بـ ((الدعاء))أحد عناصر
مقومات انتصاره وهيمنته على مصاعب الحياة ، وضغط المشكلات ،
وتراكم الأزمات في مسيرته التاريخية الإنسانية الحضارية .
فهو خليفة الله سبحانه وتعالى في الارض .. بعد أن منحه
سعادة الدنيا ، ونعيم الآخرة .. فعليه أن يحافظ على هذه
الخلافة ، ولا يكون العنصر الأساس لتحجيم سيره نحو الله ،
وتحريف منطلقه ، وتطويق مسيرته .
ولا يمكن حل المشكلات والمعضلات التي تجتاح الإنسان ..
الا بأنه يتجه بدعائه بوعي ويقظة وحساسية وإخلاص إلى الكمال
المطلق الحق العليم القدير الذي أحاط علمه بكل شيء ،
والإستسلام لسلطانه الذي يستسلم له هذا الوجود كله ، ولا
يتخطاه .
فهناك إرتباط وثيق بين عالم الشهادة ، وعالم الغيب !!
والدعاء سبب اختياري واقعي من أسباب تحقق وجود الشيء ، والفوز
بالخيرات الدينية ، والظفر بالمطالب الدنيوية ، والنجاة من
المكاره الدنيوية والاخروية .
ولذا نجد الرسل والاوصياء ، لا سبيل لهم في إنهاء
مشاكلهم وأزماتهم المعنوية ، أو المادية الخاصة منها أو العامة
.. الا أن يتوسلوا بالله جل جلاله في دعواتهم المباركة ،
وحالاتهم الإنقطاعية على سبيل الإستعطاف ، وطلب رحمته في غاية
الخضوع والخشوع والإمتثال وشدة التوجه إليه .. وهم يمثلون
السمو ، والأصالة ، والطهارة ، والرفعة الانسانية في الإرتباط
بالمبدأ الفياض ، والحي القيوم الذي يستوعب تطلعات مسيرة
الجماعة البشرية .
فسبحان الله من أوجد في عالم الوجود الخارجي المحسوس
قضايا وموضوعات مستمدة من عالم الغيب غير المتناهي الخارج عن
الحس ، ليحقق الإيمان الحقيقي الواقعي لعباده المخلصين ،
ويساعد على تفجير كل طاقاتهم المبدعة ، وتحررهم من سراب تلك
المطلقات الكاذبة وليدفعهم إلى نعيم الآخرة الأبدي بعد رفض كل
المطلقات الوهمية وليدة عقل الإنسان العاجز.
وإن القلب الذي يدعو الله في نهاره وليله ، ويطلب
مرضاته ومحبته .. ولا يرى شيئاً في الوجود .. الا ويرى الله
حاضراً عنده بقوله : ((إلهي هب لي كمال الإنقطاع إليك ، وأنر
أبصار قلوبنا بضياء النظر إليك حتى تخرق أبصار القلوب حجب
النور ، فتصل إلى معدن العظمة ، وتصير أرواحنا معلقة بعز
قدسك)) .
وإن القلب الذي يستشعر يد الله وعينه على كل شيء بمثل
هذه التربية العرفانية الإيمانية العالية الطويلة الأمد
العميقة التأثير .. ليصعب أن ينسى ، أو يغفل ، أو يضل ..
ويستحيل أن لا يدعو ، ولا يتضرع ، ولا يخشع بذكر الله تعالى ،
وملأ مشاعره من عظمته .. وهو : حيثما تلفت وجد يد الله ، ووجد
عين الله ، ووجد عناية الله ، ووجد قدرة الله .. متمثلة
ومتعلقة بكل شيء في عالم هذا الوجود .
قال الامام علي (ع) :
((ما رأيت شيئاً إلا ورأيت الله قبله ، وبعده ، ومعه ،
وفيه))
ونسب إلى ولده الحسين (ع) :
((عميت عين لا تراك ، وخسرت صفقة عبد لم يجعل له من
حبك نصيب)) .
فهذا الحس الإيماني بجلال الله وقربه معاً .. هو الذي
يؤكده المنهج الإسلامي هنا ، ويقرره في صورته الحركية الواقعية
عند الدعاء والمناجات .. ودوره في حياة الإنسان الذي يبقى
دائما وأبدا يشعر بلذة هذا الذل والانكسار ، وهذا العجز
والافتقار ، بل ويشعر كذلك بلذة الجمال المطلق الأشمل ،
وبالكمال الأرفع الأهم .
أجل .. الدعاء هو يشده بمصدر
العروة الوثقى ، عروة السماء ، ويجدد فيه الأمل ، ويمنعه من
السقوط ، ويحرسه من القنوط وينهاه عن الاعتداء على سلطان الله
فيما يدعونه لأنفسهم
من الحاكمية
التي لا تكون الا للواحد القهار .. كما ينهاه عن الفساد في
أصقاع الأرض بالهوى الفاسد ، وقد أصلحها الله بالإسلام القائد
.
والنفس الإنسانية التي تتضرع وتخشع للقريب المجيب ..
لا تعتدي كذلك ، ولا تفسد في الارض بعد إصلاحها ، فلا تشاء الا
ما شاء الله ، ولا تريد الا ما اراد الله سبحانه وتعالى .
نستكشف في مثل هذه الدعوات الرسالية ، والحالات
الانقطاعية قول سيد العارفين أمير المؤمنين (ع) في دعائه
المشهور الذي أملاه على الصحابي الجليل كميل بن زياد :
((إلهي صبرت على عذابك ، فكيف أصبر على فراقك)) .
وهذا هو العروج العرفاني .. وهذا هو الحب الاختياري ..
وهذا هو الحضور الوجداني للمبدأ الفياض .. بل هذا هو الذي يصل
بالإنسان الداعي إلى أقصى درجات القرب الملكوتي ، وأعلى مقامات
العارفين الشامخين .. بل هذا هو الذي يستهدف أرفع وأجل سلوك
وسير تكاملي في الممكنات كلها .
قال الله سبحانه وتعالى :
((واذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي اذا
دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون)) البقرة / 186 .
((وقال ربكم أدعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن
عبادتي سيدخلون جهنم داخرين)) غافر / 60 .
وقال رسول الله محمد (ص) :
((ألا أدلكم على سلاح يجنيكم من أعدائكم ويدر أرزاقكم
.
قالوا : بلى .
قال (ص) : تدعون ربكم بالليل والنهار ، فإن سلاح
المؤمن الدعاء)) .
وعنه (ص) :
((أفضل العبادة الدعاء ، وإذا أذن الله لعبد في الدعاء
فتح له أبواب الرحمة أنه لن يهلك مع الدعاء أحد)) .
وقال سيد العارفين أمير المؤمنين علي (ع) :
((الدعاء مفاتيح النجاة ، ومقاليد الفلاح ، وخير
الدعاء ما صدر عن صدر نقي ، وقلب تقي ، وفي مناجاة سبب النجاة
، وبالإخلاص يكون الخلاص ، فإذا اشتد الفزع فإلى الله المفزع))
.
وقال الامام جعفر بن محمد الصادق (ع) :
((الدعاء هو العبادة التي قال الله : ان الذين
يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين . أدع الله عز وجل ،
ولا تقل إن الأمر قد فرغ منه)) .
وقال الامام علي بن موسى الرضا (ع) :
((عليكم بسلاح الأنبياء ..
فقيل : ما سلاح الانبياء ؟..
قال (ع) : الدعاء)) .
سعياً وراء الغيب
إن أقدس المقامات الممكنة للمسيرة الإنسانية مقام
العبودية .
فالعبيد جميعاً يقفون في حضرة الألوهية .. موقف
العبودية الحقيقية .. لا يتعدونه ، ولا يتجاوزونه ، ويقفون في
مقام العبد الخاشع المتفاني في مرضاة الخير المطلق ، وبها
ينالون درجتي الفناء في الله عز وجل ، والبقاء به سبحانه
وتعالى .
والشرائع السماوية ، ولا سيما الشريعة الإسلامية
الخاتمة هي التي طرحت هذا المقام : مقام العبودية بقصد عقلاني
ووجداني وأخلاقي .. وبالتالي فقد ربطت الإنسان بالواجب تعالى
ربطا متيناً وثيقاً واعياً .. كالربط بين الأثر مع المؤثر ،
والمعلول مع العلة التامة .
والدعاء من روافد ذلك الربط القوي المتين ، لأن له
أبعاداً عظيمة في الذات الإنسانية نحو الغيب المحجوب ،
والارتباط بالعلام الغيوب ، والانقطاع اليه بصيغته الروحية
الصالحة في كل الصعد المختلفة .
وهذا التوجه والارتباط والانقطاع والامتثال والانقياد
.. من روافد تكامل الذات الإنسانية في الاعتبارات المعنوية من
نزاهة وإخلاص وإحساس بالمسؤولية الإسلامية التاريخية ، إذ
القرب الروحي من ينبوع الحكمة والكمال المطلق ، يوجب بلوغ
الإنسانية نحو السير التكاملي التام ، كما أن الانحراف عنه ،
يوجب الحجب والاغشية الظلمانية في النفوس .
ومن هذا المنطلق .. يدرك المخلوق خالقه ، ومن هذا
المسار يعطف الخالق على خلقه .. فلا حياة الا بالعبودية
الحقيقية الصادقة .
بل بها تبتهج النفس الإنسانية إلى عالم لا نهاية لأي
منطلق من منطلقاته ، لتجردها حينئذ عن دار البوار ، وارتباطها
بنور الأنوار الذي لا يمكن بحال تحديد أشعته بأي حد من حدود
العوالم الامكانية .
إن مشهد الاستكانة والتضرع في الدعاء ، وهيئة الخشوع
والانكسار ، والنزوع والتطلع إلى الله من وراء الحدود .. له
نماذج متفاوتة حسب نماذج توجه الإنسان الداعي في ارتباطه
وانقطاعه ، وفي حبه وإخلاصه ، ودرجات وعيه وإدراكه في القرب من
الله تعالى ، لأن الذات غير محدودة .. وكذلك الصفات ، فالتطلع
والانشداد إليه جلت قدرته يغدو كذلك ، فلا يمكن بحال تأطيره ،
وإن التطلع والانشداد والسعي إليه يشمل كل الممكنات ، ولا يختص
بـ (الإنسان) ، وبهذا الارتباط يقوم نظام التكوين ، وبه تتم
القيمومة المطلقة على الممكنات ، لأن الكل مخلوق ومربوب له .
((تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وإن من شيء
الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا))
الاسراء / 44.
ولهذا التطلع والارتباط والقرب .. درجات قد يقوى ، وقد
يضعف .. ولذا قد يحصل للإنسان بعض درجات التطلع والارتباط
الروحي الاختياري إلى الله سبحانه وتعالى ، وبعد ذلك تزول عنه
فيظهر من ذلك أن التطلع والارتباط إلى الله تعالى ، لم يكن في
واقع الحقيقة عن نزعة إيمانية واقعية .
((وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا))
الفرقان / 23 .
((ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون)) البقرة
/ 17 .
اللجوء اليه تعالى لا حد له
إن الإنسان بحاجة ملحة إلى الله بكل ما يتصل به من
أشياء وقضايا وموضوعات .
وهذا يعني أن اللجوء إليه لا حد له .. فالسعي وراء
المبدأ الفياض يوجب العمل دائما نحوه بلا تردد ، وبلا تراجع ،
وبلا وجل .. ويرفد للأنسان أبعاده الكبرى المستمدة من صفات ذلك
المطلق الكمالية الثبوتية التي تناضل الجماعة المؤمنة نحوه بكل
غال ونفيس ، فالسعي وراء المبدأ الفياض كله خصائص الصفات
الكمالية الثبوتية ما لا يمكن أن يحدها حد .. بمعنى أن تغدو
مسيرة الجماعة المؤمنة جهوداً وجهاداً مستمراً ضد الاستلاب
والافقار ، وضد الاستكبار والارهاب ، وصموداً وصبراً راسخاً
على تحمل مسؤولية الانكسارات والانتكاسات في سبيل الواحد
القهار .
ومن ثم .. يظل ضمير الإنسان وحياته ووجوده ، ووجود كل
شيء من حوله .. مشدوداً بالله الواحد الاحد الذي يصرف أمره
وأمر كل شيء حوله وفق حكمة وتدبير ، فيلتزم الإنسان في حياته
بالمنهج المرسوم القائم على أساس الحكمة والتدبير ، ويستمد منه
قيمه وموازينه ويراقبه ، وهو يستخدم هذه القيم والموازين ..
ولأجل ذلك غدت ألطاف الله تعالى ، وسننه عليه شاملة متكاملة
بوصفه مظهر من مظاهر تجلياته ، وهو الصورة من العقل الكلي في
هذه العوالم الكونية كلها ، وقد أعد له : ((جنات تجري من تحتها
الانهار )) لا حد لجهة من جهاتها كما وكيفا ، ولا ينالها أحد
إلا بالتفاني في مرضاته حتى يصل إلى درجة البقاء فيه جلت قدرته
.
وعلى أساس هذا كله .. امتن الله بوصفه المبدأ الفياض
بإضافة ترغيب ممارسة عملية الدعاء والمناجاة كتدريب نفسي ،
وشعور باطني ، وحضور وجداني ، لاكتشاف آلامه التي تمزق ذاته ،
والاحاسيس التي تجيش في نفسه من غير أن يمس كبرياءه ، أو يسقط
شخصيته أمام من :
((يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور)) سورة : غافر /
آية : 19 .
لأن فيه إضافة اختيارية ينكشف وجوده على أفعال الجوارح
والاحاسيس والعواطف ، توجب قدسية المضاف ، وارتقاء مقاماته
المعنوية الابدية ، وبه يذوق الإنسان الداعي لذة الحضور في
ساحة المعشوق الواقعي ، والمحبوب الحقيقي .
الدعاء غريزة فطرية ذاتية
إن الدعاء مع كونه ضرورة تاريخية ملحة من حيث المبدأ
لانتصار الأهداف الرسالية الكبرى .
بيد أنه حاجة نفسية غريزية فطرية ذاتية في حياة
الإنسان كذلك في كل الاحوال ، وفي كل الأزمان ، ولا تقيد
حاجاته بشيء دون شيء .
وأي حاجة نفسية غريزية أعمق وأدق وأيسر منه .. مع كونه
سر العبادة ، ولذة مناجاة الله ، والخضوع والخشوع والانقطاع
نحو الحضرة الواحدية الأحدية .
نعم .. يسكب في فؤاد الإنسان الداعي النداوة الحلوة ،
والود المؤنس والرضا والثقة واليقين .. ويعيش منه الإنسان
المسلم في جناب رضى ، وقربى ندية ، وملاذ أمين ، وقرار مكين ،
وحضور وجداني ركين .
ويشهد على ترغيب الدعاء في كل الأزمان ، وفي كل
الأحوال .. نصوص من القرآن الكريم ، وروايات من أهل البيت
الاطهار (ع) ، فمن الآيات الدالة على ذلك :
قوله عز وجل :
((إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً
ورهباً وكانوا لنا خاشعين)) . الانبياء / 90 .
((فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون))
غافر / 14 .
((أدعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين)) .
الأعراف / 55 .
((وادعوه خوفاً وطمعا إن رحمت الله قريب من المحسنين))
.الاعراف / 56 .
((إذ نادى ربه نداء خفيا .. إلى قوله ولم أكن بدعائك
رب شقيا )). مريم / 4 .
((ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من
فضله)) . الشورى / 26 .
وفي الوقت نفسه ذم الله نماذج من البشر اقتصروا في
مناجاتهم ودعائهم في أوقات الشدائد والخطوب .. وانعدمت الأسباب
من تأثيرها ، وفقدت الشفعاء والشركاء حتى إذا مرت المشكلة ،
وانقضت الحاجة ، وجاء الرخاء ، وخولهم نعمة منه ، ودفع عنهم
الابتلاء .. عادوا إلى ما كانوا عليه سابقاً من الشرك والنسيان
، وزعموا أنهم لا يدعون ربهم ، ولا يسألون عنه ، وغفلوا عما
قالوا في الضراء بتضرعهم وإنابتهم وتوحيدهم لربهم ، وحضورهم
الوجداني ، وحبهم الإختياري ، وتطلعهم إلى الواحد القهار في
المحن والاهوال حين لم يكن غيره يملك زمام الفعلية يدفع عنهم
الإبتلاء .
((فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا
قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكنت أكثرهم لا يعلمون))
الزمر / 49 .
((قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعاً
وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين .. قل الله ينجيكم
منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون))الانعام / 63 ـ 64 .
((قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير
الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون اليه
ان شاء وتنسون ما تشركون)). الانعام / 40 ــ 41 .
ومن الروايات الدالة على ذلك :
عن رسول الله محمد (ص) لأبي ذر الغفاري :
((يا أبا ذر ألا أعلمك كلمات ينفعك الله عو وجل بهن .
قلت بلى يا رسول الله .
قال (ص) : احفظ الله .. يحفظك الله .. وأحفظ الله تجده
أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء ، يعرفك في الشدة ، وإذا سألت
فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، فقد جرى القلم بما هو
كائن إلى يوم القيامة ، ولو أن الخلق كلهم جهدوا على أن ينفعوك
بما لم يكتبه الله لك ما قدروا عليه)) .
وعن الامام جعفر بن محمد الصادق (ع) :
((من تقدم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء ..
وقيل : صوت معروف ولم يحجب عن السماء ، ومن لم يتقدم في الدعاء
، ولم يستجب له إذا نزل به البلاء .. وقالت الملائكة : إن ذا
الصوت لا نعرفه)).
وعنه :
((كان جدي يقول : تقدموا في
الدعاء فإن العبد إذا دعاه فنزل به البلاء فدعا .. فقيل أين
كنت قبل اليوم)) .
|