|
سياسي بلجيكي متطرف ـ يشن هجومًا
عنيفًا ضد الإسلام ونبيه الكريم
بلجيكا
ـ تصريحات دي فنتر
رئيس حزب المصالح الفلامية
في حلقة جديدة من مسلسل التطاول
على الإسلام والمسلمين والنبي الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه
وسلم في عدد من دول أوروبا الغربية، شنّ السياسي البلجيكي
المتطرف فيليب دي فنتر هجومًا عنيفًا ضد الإسلام ووصفه بأنه
"حيوان ضخم متوحش يسمح لأتباعه بقتل غير المسلمين، وممارسة
التمييز ضد النساء والأقليات العرقية والدينية".

وزعم هذا المتطرف في كتاب له يحمل
عنوان "أسلمة أوروبا إن شاء الله!"، أن الديانة الإسلامية تحمل
في جذورها أيديولوجية تقوم على العنف والعدوانية، وهذا ما
يتنافى أصلاً مع الحضارة الغربية". وفق كذبه.
ونفى دي فنتر رئيس حزب المصالح
الفلامية ـ وهو حزب يميني متطرف يجد شعبية وسط البلجيكيين
المتحدثين باللغة الهولندية ـ أن يكون هناك إسلام أوروبي
مختلف، ويرى أن هنالك إسلامًا واحدًا يمثل أيديولوجية تشبه ما
كان سائدًا في القرون الوسطى.
وواصل دي فنتر بذاءاته محذرًا
أوروبا من خطأ الاعتقاد بأنه يوجد إسلام لطيف ومعاصر يمكن
الحوار والتعامل معه، وزعم أن الإسلام "مهما اختلفت مظاهره
فإنه يحمل نفس الأفكار الأساسية القائمة على السماح لأتباعه
بقتل غير المسلمين، وممارسة التمييز ضد النساء والأقليات
العرقية والدينية".
ووصف دي فنتر الديانة الإسلامية
"بأنها تحمل في جذورها أيديولوجية تقوم على العنف والعدوانية،
وهذا ما يتنافى أصلاً مع الحضارة الغربية".
أسلمة أوروبا:
ويعتقد صاحب كتاب "أسلمة أوروبا إن
شاء الله"، أن ما وصفهم بـ"الأصوليين المتطرفين وضعوا مخططًا
محكمًا يطبقونه خطوة بخطوة في سبيل الوصول إلى الهدف الرئيس
وهو تحويل أوروبا إلى أرض إسلامية وتطبيق أحكام الشريعة فيها،
وعندها ستتحول تسميتها من أوروبا إلى "أورابيا".
ويعتبر دي فنتر الجالية الإسلامية
القاطنة في البلدان الأوربية هي المشكلة الرئيسة التي تواجه
هذه المجتمعات حيث تزداد نسبة المسلمين في أوربا بسبب تسارع
الولادات، وأن موجات الهجرة إلى أوربا الغربية ليست سوى وسيلة
تشبه حصان طروادة.
وزعم دي فنتر أن البلدان الإسلامية
تمارس تمييزًا ضد الأقليات الدينية والعرقية فيها بسبب أحكام
الشريعة المستمدة من القرآن الكريم.
ويرى الحل في إغلاق أبواب أوروبا
نهائيًا في وجه المهاجرين المسلمين وإعادة اعتبار الهوية
الوطنية في بلدان أوربا من جديد.
ونقل موقع "إذاعة هولندا العالمية"
عن دي فنتر قوله في مقابلة مع جريدة "جازيت دي أنتفربن" حول
كتابه المذكور أن" المسيح كان نبيًا يدعو قومه دون استخدام
للعنف, فيما كان محمد "النبي الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه
وسلم" ينشر دينه بالسيف ولو عاد ليعيش بيننا الآن لاعتبره
المسلمون بطلاً مدافعًا عن الحرية، لكن الآخرين ومن بينهم أنا
سأعتبره بالتأكيد إرهابيًا، فالإسلام يشبه الحيوان الضخم
المتوحش الذي يلتهم صغار الحيوانات الضعيفة" على حد افترائه.
ورفض دي فنتر نظرية المفكر
الهولندي بول شخيفر التي تقوم على أن المجتمع المتعدد الثقافات
يمر بثلاث مراحل وهي التغريب والعزلة، ثم الاصطدام وأخيرًا
التصالح والاندماج،
وقال: إن "مشكلتنا هو مبدأ المجتمع
المتعدد الثقافات، وهذا الأخير يشبه مرض الإيدز لأنه يعمل على
إضعاف بنية الجسد الأوربي، مشيرًا إلى أنه في القرن الثامن عشر
تطورت الكنيسة الكاثوليكية عندما أقرت بالمساواة بين الرجل
والمرأة وفصلت بين الكنيسة والدولة، أما الديانة الإسلامية فلا
تعترف بهذه المبادئ بل لا تعترف أصلاً بالحرية".
ويصدر هذا الكتاب قبل الانتخابات
البلجيكية بشهرين، واعتبره دي فنتر مبادرة تهدف إلى فتح نقاش
عميق في المجتمع البلجيكي حول قضايا الهجرة والإسلام والهوية
القومية، ففي مدينة أنتوربن يشكل المسلمون حاليًا نحو 17% من
السكان.
ويطالب دي فنتر بضرورة وقف هذا
النمو بأي طريقة، ويعتبر في كتابه "أسلمة أوروبا إن شاء الله"
أن العنف ليس فقط الوسيلة الوحيدة لفرض السلم في العالم تحت
راية الإسلام، لكن الأصوليين المتطرفين يمارسون أيضًا الجهاد
بطريقة سلمية أخرى، كأن يسعوا إلى إدخال أكبر عدد من
البلجيكيين والأوربيين في الإسلام، ثم من خلال الهجرة إلى
أوروبا والزيادة الديمغرافية كما هو الحال في مدينة أنتوربن".
أما عن دور المسلمين الحداثيين
والذين يشاركون في المجال السياسي وينشطون اجتماعيًا، فاعتبر
فيليب دي فنتر في كتابه أن "هذه الفئة لا تمثل شيئًا؛ لأن
عددهم محدود وهم لا يملكون سلطة تغيير الأوضاع داخل الجاليات
فالمتطرفون هم من يسيطر على المساجد ويحظون بدعم أغلبية
المسلمين، كما أنهم يشبهون عملية "تجميل المشهد" للأحزاب
السياسية التي رغب في استقطاب أصوات المسلمين في الانتخابات.
|